خليل الصفدي

241

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

شوقي إلى الكعبة الغرّاء قد زادا * فاستحمل القلص الوخّادة الزّادا أراقك الحنظل العاميّ منتجعا « 1 » * وغيرك انتجع السّعدان والرّادا « 2 » أتعبت سرحك حتى آض عن كثب * نياقها رزّحا والصّعب منقادا فاقطع علائق ما ترجوه من نشب * واستودع اللّه أموالا وأولادا قلت : شعر نازل . وكان يقرأ عليه بعدن : معالم السنن للخطّابي ، وكان معجبا به وبكلام مصنّفه ؛ ويقول : « إن الخطابي جمّع لهذا الكتاب جراميزه » . وقال لأصحابه : « احفظوا غريب أبي عبيد القاسم بن سلّام ، فمن حفظه ملك ألف دينار ، فإنّي حفظته فملكتها ، وأشرت على بعض أصحابي بحفظه ، فحفظه ، فملكها » . قال ياقوت « 3 » : وفي سنة ثلاث عشرة وستمائة ، كان بمكة وقد رجع من اليمن ، وهو آخر العهد به . قال الشيخ شمس الدين « 4 » : هو صاحب التصانيف ، ولد بمدينة لوهور « 5 » ، سنة سبع وسبعين ، ونشأ بغزنة ، ودخل بغداد سنة خمس عشرة ، وذهب منها بالرّياسة الشريفة إلى صاحب الهند سنة سبع عشرة ، فبقي مدّة ، ثم رجع ، وقدم سنة أربع وعشرين ، ثم أعيد رسولا إليها فما رجع إلى بغداد إلى سنة سبع وثلاثين . وسمع بمكة ، واليمن ، وبالهند من القاضي سعد الدّين خلف بن محمد الحسن‌آبادي ، والنّظام محمد بن الحسن المرغينانيّ ، وببغداد . وكان إليه المنتهى في معرفة اللّسان العربي . صنف كتاب : مجمع البحرين في اللّغة - اثنا عشر مجلدا ، والعباب الزّاخر في اللّغة - في عشرين مجلّدا « 6 » ، ولم يتمّه .

--> ( 1 ) في الأصل : « منبعجا » تصحيف . ( 2 ) في معجم الأدباء : « وارتادا » . ( 3 ) في كتابه : معجم الأدباء 9 / 191 ( 4 ) انظر العبر لشمس الدين الذهبي 5 / 205 ( 5 ) كذا ضبطت في الأصل ، وهي كذلك في معظم المصادر ، وهي المعروفة الآن بلاهور ( 6 ) في العقد الثمين 4 / 177 أنه « يزيد على عشرين مجلدا ولم يكمله » وأخرج الشيخ محمد حسن آل ياسين حرف الهمزة منه في بغداد سنة 1977 م .